‘‘بيت عزيز‘‘.. ‘‘نزل‘‘ بصبغة تراثية سلطية - فيديو

تم نشره في الجمعة 17 شباط / فبراير 2017. 01:00 صباحاً
  • مشهد عام من شرفة "بيت عزيز" - (الغد)
  • مدخل البيت
  • جانب من اللوحات المعلقة على الجدران
  • جانب من الصور

ديما محبوبة

السلط- يسير الزائر في طرقات "الجدعة" الضيقة، تسحره ألوان الحجر الأصفر، تأخذه روعة تصاميم البناء والعمارة، بيوت عمرها عشرات السنوات وبعضها المئات، تطل على السلط من "بيت عزيز".
"عزيز" هو عزيز جاسر، أحد رجالات السلط الذين عاشوا خلال القرن الماضي، و"بيت عزيز" هو أول "نُزل" بصبغة تراثية سلطية، على جدرانه إرث، وبين أقواسه عبق، وعلى بواباته شهادة تحكي عن الماضي العريق.
ليث أبو السمن، صاحب فكرة "بيت عزيز"، يقول "وجود نزل تراثي في السلط، هو جزء من خطة ترويج السياحة في المدينة بشكل عام، وزيادة مدة إقامة السائح في السلط بشكل خاص والأردن عموما".
بدخول الزائر إلى "بيت عزيز"، يتجسد أمامه كتاب مفتوح من التاريخ، السلط ورجالاتها الذين مروا من هنا، يتجلى ذلك ليعود "البيت" أصبوحة بلقاوية، وتعليلة سلطية، كصالة عرض كبرى لصور ورسومات الفنانين من كل مكان التي تجسد السلط وتاريخها وأدراجها وحاراتها الضيقة.
"بيت عزيز"، كان لعزيز جاسر حتى العام 2003، ثم تملكته وزارة السياحة، بهدف ترميمه وتشغيله، ليكون أحد البيوت التراثية التي تسهم بالترويج السياحي للمدينة، والأردن بشكل عام.
ويبين أبو السمن، أن اختيار بيت عزيز جاسر، جاء نتيجة الشخصية التي تميز بها "أبو نبيل" طوال حياته؛ إذ كان إحدى الشخصيات التي ملأت المجتمع بالنقد الاجتماعي والسخرية اللاذعة والتعليقات المؤثرة من الواقع غير المتوازن.
ويشير إلى أن "بيت عزيز"، ما هو إلا جزء من تاريخ السلط الكبير، وسيكون ملاذا للفنانين والمثقفين والسياح الذين يرسمون أو يصورون فنون العمارة والأسواق والأبنية في المدينة.
ويذكر أبو السمن "يمر يوميا على السلط، العديد من المجموعات الطلابية السياحية من مختلف الجنسيات، للتعرف على فن العمارة في أبنية المدينة، الذي يعد مميزا على مستوى العالم"، ويمكن أن يسهم "بيت عزيز"، في زيادة مدة بقاء السياح، وجعلهم يتعرفون أكثر على معالم السلط وبيوتها التراثية.
ويضيف أن هذا البيت يحتل موقعا استراتيجيا في مدينة السلط، القريبة من العاصمة عمان في المقام الأول، وقربها أيضا من منطقة البحر الميت؛ إذ يمكن للزائر سواء المحلي أو السائح، قضاء جزء من يومه في البحر الميت أو العاصمة، وثم العودة إلى السلط، أو العكس.
ويشير إلى أن "السلط تضم العديد من المعالم السياحية والأثرية، من كنائس ومساجد تاريخية، إضافة إلى المباني التراثية والأثرية، وساحة العين، خصوصا مع مشاريع دعم السياحة التي تم تنفيذها داخل المدينة".
ويذكر ليث بعض معالم السلط، بيت أبو جابر، بيت المعشر، بيت قاقيش، متحف الحياة الشعبية "بيت طوقان"، إضافة إلى الطبيعة الجبيلة الساحرة للمدينة خصوصا في فصلي الصيف والربيع، وهو ما يشجع السياح على زيارتها.
وعبد العزيز "عزيز" جاسر، (أبو نبيل) من رجالات القرن كانت له مواقف ناقدة ولاذعة وتعليقات مؤثرة، عندما يسمعها الشخص يضحك ويعجب من واقعيتها وقوة حبكتها، ليشكل مدرسة في هذا الاتجاه. تعليقات وملاحظات ونكات "عزيز"، كان هو نفسه صاحبها ومحورها؛ إذ امتدت حتى شملت كبار الشخصيات والرموز والمسؤولين والوزراء وكبار الموظفين.
تعليقات الراحل أبو نبيل تمثل كانت تعكس صور النقد الاجتماعي والسياسي العام وهو أحد أبرز الساخرين المتميزين في الأردن. ولد أبو نبيل في مدينة السلط العام 1923 والتحق بالكتاتيب ودرس في كتاب الشيخ فهيم زيد الكيلاني ثم انتقل الى المدرسة الثانوية لمدرسة الصناعة بعمان، عمل في تجارة الحبوب والخضار، وبعد ذلك التحق بوظيفة جابي ثم عين كاتبا بالمالية وكاتبا في الداخلية. وأمضى 14 عاما لينتقل بعد ذلك الى مدير ناحية فمدير قضاء بالدرجة الخامسة ثم متصرف بالدرجة الرابعة استمرت خدمة 27 عاما أحيل على التقاعد في 10/2/1975، وتوفي العام 2006. فقد زوجته العام 1987 وعاش بعدها حوالي 20 عاما يذكرها الذكر الجميل واعتبر (الحطة) رمزا للحداد فصبغ كل أنواع الحطات باللون الأسود وكتب فيها شعرا بدويا.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مشكلة مواقف السيارات واللوائح الإرشادية في السلط (مواطن معني)

    الجمعة 17 شباط / فبراير 2017.
    رغم كل الترويج السياحي والمبادرات الفردية المشكورة، فإن الأزمة المرورية الخانققة خلال أيام الأسبوع في السلط وعدم كفاءة مواقع اللوحات الإرشادية للأماكن التي تهم الزائر (بعض اللوحات موجودة لكن بعد أن يكون السائق تجاوزها !) تعيق فعلا السياحة المحلية، وإيجاد مواقف إضافية للسيارات للزائرين ضرورة ملحة.